المحقق البحراني

71

الحدائق الناضرة

النية كغيره من العبادات ، فينوي اجتناب كذا وكذا من تروك الاحرام أو ما يجتنبه المحرم لندبه قربة إلى الله تعالى ، ويلبس ثوبي الاحرام إلى وقت المواعدة بالذبح . ويمكن الاجتزاء باجتناب تروك الاحرام من غير أن يلبس ثوبيه ، لأن ذلك هو مدلول النصوص . وتظهر الفائدة في ما لو اقتصر على ستر العورة وجلس في بيته عاريا ، ونحو ذلك . أما الثياب المخيطة فلا بد من نزعها . وكذلك كشف الرأس ، ونحوه . أقول : الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) في حكاية حال علي ( عليه السلام ) وابن عباس : ( يبعثان بهديهما من المدينة ثم يتجردان ) هو لبس ثوبي الاحرام في ذلك الوقت إذا لا يمكن حمله على ما فرضه من ستر العورة والجلوس في بيته ، بل المراد إنما هو نزع المخيط ولبس ثوبي الاحرام ، كما وقع التعبير بذلك في بعض روايات الاحرام ( 2 ) ويؤيده قوله في تتمة الرواية : ( ويجتنبان كل ما يجتنب المحرم إلا أنه لا يلبي ) ) وكذا قوله في رواية سلمة ( غير أنه لا يلبي ) فإن تخصيص هذا الفرد بالاستثناء - من ما يجب على المحرم فعلا وتركا - يشعر بأن ما عداه من لبس ثوبي الاحرام وغيره لا بد منه . وبالجملة فالظاهر أن استثناء لبس ثوبي الاحرام غير ظاهر . ويؤيده أن الغرض من ذلك التشبه بالحاج كما يشير إليه قوله ( عليه السلام ) في المرسلة التي أدرجها في أخبار المسألة : ( ما يمنع أحدكم أن يحج كل سنة ) . السابع - قال في المسالك : وقت ذبح هذا الهدي يوم النحر على

--> ( 1 ) ص 63 و 64 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أقسام الحج الرقم 15